mercredi 4 octobre 2017

وباء الديكتاتورية وحتمية المواجهة 


مدارس السياسة ومدارك المنطق تختفي عن رادار المتأمل لحالنا أملا في فهمه ، فخصوصيتنا التي شوهت المفاهيم ، وميعتها عن قصد وسبق اصرار ، خوفا من الفهم وتفاديا للتمييز ، جعل القائمين على هذا النفاق والخلط  يبذلون كل الجهود ويسخرون كل الطاقات ليظل الحابل مختلطا بالنابل ، والصحيح بالخطأ ، تفاديا للثمن الغالي الذي سيدفعه أصحاب جمهورية النهب والظلم والاحتقار والتسلط والتجهيل والنفاق ، فهم أناس لو كان لهم حجم وعتاد يتجاوز حدود تضليل قلة من الضعفاء في حيز جغرافي محدود لوقف في وجههم العالم بأسره ، لأنهم يهددون الانسان في ماهيته وكيانه ، فما بالك بأضعف خلق الله وأفقره وأتعسه وهم يتسلطون عليه ويذيقونه طعم الأمرين كل يوم بل وكل ساعة ؟
يجتاحنا وباء الدكتاتورية منذ عقود ، وكل جيل منه أكثر براعة في حصار وخنق هذا الشعب الضعيف المغلوب ، وهو تطور منطقي لجيل يستفيد من سلفه ويريد تطوير وسائله ليظل يحكم قبضته النارية على مغلوبين رماهم له الزمن والجغرافيا ، والجو خال حتى من شباب على الأصابع يعكرون صفوه أو يحاولون مقارعته ، فتكاد تسمع أي صوت ينبهك على حجم الخطر وفداحة الكارثة والنفق المظلم الذي ساقنا إليه هؤلاء الصعاليك ، وكأن الجميع مستسلم لقدر محتوم ينتظر كل فيه ساعته ليذهب بهدوء وكأنه اختار حتى الفناء على العيش في كنف هؤلاء .
أن ينفرد بحكمك في القرن الواحد والعشرين شخص ليس له من المؤهلات سوى نياشين تحيل من يستحقها للتفاني في خدمة وطنه ، وتأديته واجبه الأمني بكل إخلاص ، أما أن تجعل منه ناكرا لجميل وطنه الذي أهداه الاوسمة وما يترتب على ذلك من امتيازات ويغدر به ، وبدل أن يضرب على يده يترك له مصير دولة وشعب يعبث بهما فهو والله منكر الساسة وبدع السياسة .
تصور أخي ثروتك تبدد وعرضك ينتهك وكرامتك تمتهن وصحتك يتلاعب بها وروحك أرخص وليس من الشقق في فرنسا أو القصور في الوطن وإنما من سعر ساعة يد لأحد أزلام نظام العسكر ، ومستقبلك للمجهول ... ، ومع ذلك تترك الساحة لهؤلاء يسرحون ويمرحون ، وأحاديث جانبية عن التيار والجهة والعرق والقبيلة وفتات يناثر كالقمح للدجاج ، ومكاسب وهمية يظن بعض المعارضين تحقيقها على حساب رفاقه كلما في الأمر ، وكأنهم يرضون لشعبهم ولبلدهم هذا الحال ، أو يعملون في المساحة التي رسم لهم حدودها ، وأي تجاوز لتك الحدود يمثل تعد صارخ وعمل تخريبي تجب مجابهته من الجميع  ، لا لانعدام الامن " أمن النظام " ، لا لا لا ، في الوقت الذي لم يترك فيه نظام البطش غير لا في وجه تسلطه لا في وجه سرقته لا في وجه اختطافه لبلد يقوده للتلاشي والزولان ، حيث لا أمن أساسه القهر ، ولا استقرار أساسه الظلم ، ولا تعايش على الغبن ، ولا استمرار في ظل عدم وجود مقومات البقاء .
يستقر الاشخاص راضين في ظل عقد اجتماعي يحمي للجميع مصالحهم ، ويصون كرامتهم ، لا يسمح فيه بتعدي أي شخص على آخر مهما كانت رتبته أو مركزه ، يسود فيه العدل ، وينعم فيه الكل بأكبر قدر ممكن من الرفاهية ، تسخر فيه الطاقة المجتمعية لخدمة المجتمع والدولة ولا تترك لنزوات الأفراد وجشعهم ، وغير التعايش على أمر كهذا درب من الخيال وأمر مستحيل ، ومتوهمه يلعب بالنار ، فالصعلكة وقانون الغاب لم يعد لهم من مكان في عالم ثار عليهم قبل قرون .

على كل من يخاف على هذا الوطن ويغار عليه مراجعة قبوله التعايش مع النظام الدكتاتوري ، وتأجيله لمعركة محتومة توفرت كل أسبابها ، فلم يترك هذا النظام خيارا لمن لا يعرف بديلا عن هذا الوطن ولا يريد له الخراب والدمار والزوال لم يترك له من خيار سوى مواجهته ، فما الذي يخافه شعب فقد كل شيء ، ولا ينتظر أي شيء ، حتى كلمة أمل يتلاعب بها نظام الذل ويمجها كل يوم ، فماذا ينتظر من ثلة قليلة تتعاقب عليه منذ عقود تحمل معول هدم لا يعرف الرحمة ولا يكترث لحال ؟

mardi 28 avril 2015

الغاز المكتشف : ثروة جديدة للجنرال ، وبعض الفتات لأبواق نفاقه

قدم الجنرال ولد عبد العزيز شاتما وسابا ومتحاملا على سلفه ، واصفا إياه بالفاسد والمفسد المبدد لثروتنا ، وفسخ ورفاقه العقد مع وودسايد وسجنو وزير النفط ساعتها بدعوى محاربة الفساد ، وسجن ولد عبد العزيز بعد ذلك رجال الاعمال المقربين من سلفه وخصوصا منهم من المحيط العائلي لسلفه على تهم من ذلك القبيل ، في نفس الوقت ترك رجال أعمال من محيطه العائلي كان بإمكانه توجيه نفس التهم لهم ، وصنع جدد أصبح بينهم من يتربع على عرش المال والأعمال في موريتانيا والسجل التجاري لم يعرفهم قبل انقلابه .
خلال السبع العجاف التي انفرد فيها بحكم البلد تضاعف إنتاج الحديد ووصل سعره أعلى مستوى ممكن له قبل انخفاضه الأخير ، زاد كذلك انتاج الذهب وأصبح الجدل حول هل أصبحنا نحتل المركز الأول بدل جنوب افريقيا أم أننا مازلنا في المركز الثاني ، فضلا عن مداخيلنا من الحديد اليورانيوم ... ، السمك ... ، وحال المواطنين ظل دوما إلى الأسوأ .
يقف ولد العزيز ويقول احتياطنا من العملة الصعبة فاق المليار دولار ، ورد في تقرير الشفافية الدولية الذي عقب تصريحه أن 75% من الرقم الذي أعلن عنه الجنرال خرج بطريقة غير شفافة ، ولم يوجد له أثر ...
قبيل الانقلاب على ولد الطايع كان احتياطنا من العملة الصعبة 39 مليون دولار ، وكانت تلقى مصير مايلقاه غيرها من مال هذا الشعب ، اليوم وحسب الرقم الذي أعلن عنه الجنرال فإنه يتم تبديد ضعفها عشرين مرة في السنة الواحدة ، مما يعني أن سنة من نهبه تساوي عشرين سنة من نهب سلفه الذي يتخذ من فساده سببا للإنقلاب عليه .
اليوم طبول الجنرال وأبواق نفاقه تصم الآذان باكتشاف حقول من الغاز والنفط ، لهم ذلك لأنه مهم لزيادة ثروة جنرالهم ، وليحصلوا على بعض فتاته ، لكن ليس الأمر كذلك مع من يحرمون من كل ثرواتهم ، مع من ينهب كلما بوطنهم من ثروة دون أن يحصلوا منها على اليسير ، ليس الأمر كذلك مع من يرون ان مصيرها لن يختلف عن سابقاتها ...
نحن شعب ثروته تفوق خيال حرمانه منها ، إنها مقاربته المريضة الجائرة التي وضعها عساكر النهب والخيانة ممن يختطفونه ...

vendredi 16 mai 2014

#‏مبادرات_الزور_والتزلف_على_البسطاء‬


لا أفهم هذه الأيام الاعلان المتكرر لبعض التيفاية عن دعمهم للجنرال ، وكأنهم لم يدعموه قبل انقلابه الأخير الذي قاد بموجبه البلاد مزيحا القناع عن وجهه الشاحب ، والنية السيئة لما يبيته للوطن ، وماحاكه له بموجب ذلك ، يريد هؤلاء خداع من ؟ ، المواطن الذي يشهد على تزلفهم ورقصهم على معاناته لأي حاكم عسكري ديكتاتوري قدم على اختطاف هذا البلد ، وتزوير إرادتهم وتقديمهم على طبق من النفاق مقابل توظيف أو صفقة ، الكل يعرفكم يا مصاصي دماء المساكين ، والمستهترين بحقوقهم ، الكل يعرف أنانيتكم ونفاقكم ، نعلم أنكم لم تعرفوا إلا التأييد للجنرال وقبله العقيد والجندي أو اللا شيئ الذي سيأتي بعده ، وكلي يقين أنه سيجد مبادراتكم في انتظاره وكأنكم انتظرتموه منذ الأزل ، وستصم آذانه وآذان كل المواطنين جملكم المتكررة حين تتسكعون على أبوابه كما أمثاله من قبل ، والتي لايتغير فيها دوما إلا الاسم وأحيانا الشعار ، ماتظنوننا أيها المخربون للأوطان ، والجهويون القبليون المنافقون ؟ ، من الذي أعطاكم حق التطاول على مدن هذا الوطن وساكنتها من المساكين الذين يعانون أنواع الجوع والحرمان والتهميش والطغيان من مثل هذا النظام ، حتى تتحدثوا باسمهم وتدعمون بهم مشاريع نفاقكم وأطماعكم ؟ ، وأنتم تعلمون وفرعونكم الذي ارسلكم أنهم منكم براء ، وكذبكم وتزويركم ونفاقكم ، يدل مثل هذا ومن يحملون شعاراته على فكرهم ومدى تخلفهم وعدم اكتراثهم لهذا الوطن المحتضر ، وشعبه الذي يعاني الأمرين بل الثلاث من هذا النظام وحثالته ، ولو كانت بحق المدن وساكنتها تؤيد الجنرال وأمثاله لما احتاج إلى إرسالكم بين الحين والآخر للخروج من بينها والتحدث باسمها وكأنها تؤيده ، مثل مايفعل اليوم مع مختلف القطاعات العام منها والخاص ، حتى أن في ذلك الجانب ظهر أشخاص يؤيدون باسم أكثر من قطاع بدون خجل . لايمكن اليوم إيهام الراي العام بمثل هذه الامور لأن أغلبه أصبح يدركها ، ويعرف المغزى منها ، ويعلم أنها من أجل أن يظهر الامر للمواطن وكأنه لايوجد اليوم من لايؤيد ومنه عليه أن يبادر ليجد نصيبه ، كما أنها اليوم جهد باهت لإقناع الناس بأهمية المهزلة التي أصبح الكل يعافها ويعزف عن المشاركة في مثلها ، ومنه على الانتهازيين والمنافقين في بوتلميت وغيرها التوقف فورا عن التزلف على معاناة هذه المدن وساكنتها ، والكف عن التحدث باسمها بما هم أول من ينكره وسيتنكر له ، حال هذه المدن وساكنتها يكفي من الحديث عنها أو باسمها ، ويرفض ويكذب النفاق والتزلف عليها ‫#‏ويتواصل_النفاق‬

dimanche 20 avril 2014

عويل الصينيين ، وضحك الالمان .. ولاشيئ !!


في إطار رحلة البحث عن منفى للهموم ، وتخليص المرء من أثقالها التي تحرق الصدر ، وتضيق النفس ، قبل ان تثقل الكاهل ، توصل الصينيون إلى أن مقهى جديد لهذا الغرض بالذات ، يعوي فيه كل من لديه شيئ من ذلك ، ربما كفيل بالأمر ، كما رأى الألمان أيضا أن الضحك نصف ساعة يخفف من التوتر ، ومخلص للنفس من ذلك الحزن والغم ، تجربتان على الاقل في أولاهما وجد بعض الصينيين سبيلا للخلاص من كآبنهم ، كما أنه في الثانية أيضا وجد عمال إحدى الشركات الالمانية مايخفف أعباء النكد ، ويدخل السرور إلى قلب مهموم   .
أما عندنا فنرى المهموم يبكي كثيرا ، وفي أكثر من مكان ، بدون جدوى ، وفي نفس الوقت من اختار طريق الالمان والضحك ، ولو بطريقة أخرى  ، وأكثر من نصف ساعة ، أيضا يضحك دون جدوى ، مما يثير التساؤل حول جدية ضحكنا وكذلك الحال مع البكاء ؟
ضحك الالمان وعوى الصينيون ، وكانت لهم نتائج ذلك ، أما نحن فزاوجنا بين الاثنين والوليد هجين ، لايستمد من أصله أيا من سيمه الوراثية ، ربما عامل البئة كان حاسما في الموضوع ، فعندنا لا يوجد تفريق بين الاشياء ، بل التمييع والتحريف والتزوير قد يكونان أفضل ، وهدفا منشودا ، خصوصا حين يتقاطعان مع أطماع بعض الباكين ، أو الضاحكين نصف ساعة من أبناء النكد والحمل الثقيل .
ربما لأننا أيضا تباكينا غير هادفين للتخلص من تلك الاعباء ، أو ضحكنا متيمنين الخروج من حيزها حينا ولو نصف ساعة فقط ، وبعده يكون مضينا في الضحك نوعا من الهيستيريا تباكيا عليه ، وحشوما ، أكثر من الضحك للخلاص .
العلة في الاشياء هي الاصل ، وبانعدامها تنعدم ، أو تبقى على الأقل قوالب ، يمكن استخدامها لأغراض أخرى ، كما رأينا .
يحتدم النزال اليوم بين الأمور الأصيلة وغير المفبركة ، وتلك المفتعلة النشاز ، وربما كان لذلك أثره البالغ على بكاء الصينييين عندنا ، خصوصا أنه اصبح لدينا خبراء كثر لجلب النسخ غير المفيدة من هناك ، سوى لجالبها والشركاء ، مع سطو أصحابها على المال والعقل الجمعوي من أجل بلوغ الربح فقط ، والربح هو السر ، وبإمكان هؤلاء التفنن في الاستيراد ووفقا لتلك الاسس من أجل ذلك السر ، شريكا وهميا ، حلوى على انها دواء ...
و لايختلف الأمر كثيرا مع الضحك ، فمع أن نسخته الأصلية ضحك من أرباب العمل في شركة ألمانية على نفوس العمال ، أرادوا ذلك عوضا عن تقديم الامتيازات والعلاوات وحق العمال فيها ، ومع ذلك كان لأصحابها على الأقل بذلك اعتراف بحق هؤلاء في الضحك ، أما عندنا فللأمر وجه آخر أقبح ، ليس خلفه عمل ، أو اعتراف بحقنا ، وإنما سهر رواد السر أيضا على هذا الجانب الآخر ، والعمل على إخراج من يدعي سروره بوجود هؤلاء ومايفعلون ، وتقمصه دور الضاحك ، الذي يقف ممثلوه أحيانا عاجزين عن الضحك بعد قبولهم الدور المفتعل ، مما يعني انه حتى وإن وجد فهو تمثيلي لا غير ، وهو مادفعهم اليوم إلى محاولة تسويغه من خلال أمور ، ملامح مغموم فيها قد تكون أكثر تجانسا مع الأمر ، وهو ماعرف  بالمبادرات ... ، أي أنهم أصبحوا يضحكون بالمبادرات ، و على من ؟
فعلا نحتاج إلى البكاء وفي أشسع من مقهى ، نحتاج إلى ذلك السيل من الدموع الحقيقي لجرف كل النكد ، وأصحاب المصائب ، وبطارقة الاتجار بالوطن والضمير ، وركب أمواج تلك الدموع لتوصلنا إلى بر الضحك والسرور بواقع جميل ، لا ضحكا على العقول .

dimanche 6 avril 2014

قانون المستبد عصا جور


لم يتوقف الانسان يوما عن الكفاح من اجل الافضل ، وعرف ذلك منذ الأزل ، ورافق مختلف مراحل البشرية ، فلم تخلو أي حقب  من حقب التاريخ من رائدين في هذا المجال ، كانوا دوما الشعلة التي تنير الدرب ، وتسعى للرقي والازدها بشعوبها ، وبلدانها ، اتجاه مصاف التحضر ، والعيش الكريم ، وإن اختلفت مشارب هؤلاء ، وسبلهم لتحقيق ذلك ، فإن الهدف المنشود ظل واحد ، كما هو الحال في التعامل معهم ، فقد كانوا دوما يصطدمون بجدار الاستبداد ، المسلح بالأيادي الباطشة ، والقوانين الجائرة .
إن أكثر اليوم ما يؤرق الحالمين بالتغيير ، والماضين في ذلك السبيل ، مبتغين الأفضل لشعوبهم وأوطانهم ، هو قانون الجور الذي يكتبه المستبد ، في إحدى صفحاته السوداء ، ليس إيمانا منه بالقانون ، أو العدل ، وإنما بحثا عن أداة قمع وتنكيل في ثوب وهم الشرعية ، مستفيدا في ذلك من وضع شكلي يوهم به نفسه قبل الغير أنه يخوله ذلك ، بوجوده في السلطة ، وتوفره على اشكال المعرف بها ، يرجع إلى الهندسة والميكانيكا أكثر من الدستور ومصادر الشرعية ، مثل مجالسه اللا دستورية وغيرها ... ، الأمر الذي  يوحي بعدم ارتباط نصوص وأفعال مثل هذه الأنظمة بالقانون والشرعية .
لا يخفى على من يعيش في عالم اليوم مفهوم دولة القانون ، والغرض منها ، كما النصوص التي تعمل بها ، الحاضرة في مجمل تفاصيلها ، التي لم يجد الانسان الخارج من جحيم الاستبداد أفضل منها ، وهو من نحتها ، نزوعا للقيم ، وحنانا منه إلى مضجع تصان فيه كرامته ، وتحترم له فيه حقوقه ، وسلطته المنبثقة من إرادته تسهر على أن يتم ذلك على أكمل وجه ، مما يعني ان القانون ودولته ، وجدا بدافع وتطلع من الشعب ، بعد ما عاناه في زنازن الاستبداد ، بيد أن ذلك لا يبقى على تلك الحال حين تكون طلائع المشهد قوى الاستبداد ، العدو الأزلي لنظم العدل وإرادة الشعوب ، والتي دوما تسير في عكس اتجاه إرادة ومصالح الشعب .
مادام الأمر واضح وبهذا القدر من التجلي ، يبقى النزوع نحو المغالطة والمكائد والتضليل اتجاه الشعب أمر مفضوح ،  مهما كان اللثام ، وأيا كان المفهوم ، لأن العلة الحقيقية من القانون لا توجد في مثل هذا ، من حيث غرضه ، وكذلك مصدر شرعيته ، بمعنى ان إلباس الجور ثوب القانون ، مجرد تحريف للقانون ، والالتزام بالميكانيكية في إخراجه لا يضفي عليه صبغة الشرعية ، لأن القانون أداة للعدل ، وشرعيته مصدرها مصالح وإرادة الشعب ، وليس تصفية خصوم المستبد ومناهضيه ، أو مطيته في النهب وغيره من فساد .
ومنه لا يكون مثل هذا النوع من النصوص بالمكان المحترم ، أو الواجب التسليم به أو طاعته من طرف المواطنين ، بل الواجب مناهضته والوقوف في وجهه ، فهو من أقبح أوجه الاستبداد ، والمراد منه التنكيل بالمناضلين الشرفاء ، والتخلص منهم عن طريقه .
لايكون للقانون الذي يضعه المستبد أي ارتباط بفكرة العدل ، التي يوضع من أجلها القانون ، أو صلة بإرادة الشعب التي يستمد منها شرعيته ، ومنه يبقى قانون المستبد كأفعاله ، لا عدل فيه يرتجى ، ولا شرعية له تهاب ، ولا يستغرب ذلك من المستبد  ، لاسيما في البلدان التي تختل فيها معايير القيم وتتردَّى مفاهيم الأخلاق ويسود التسلط ، والقانون فيها مجرد عصا ، يستعملها المستبد لما يريد ، الجديد في ذلك القانون الذي سيخرج هذه الايام "الاطار القانوني لمجتمع المعلومات الموريتاني "، والذي يقف الآن بباب محطته الأخيرة ، وخروجه منها سيكون مثل مرور متسابق الرالي بمنعطف سهل ، وهي عبارة عن برلمان ميكانيكي ، يصوت آليا ، مفتاح زره بيد السلطة ،  والغرض من هذا القانون (العصا) تكمبم الافواه ، والضرب بيد من حديد على أنامل يريدون لما تخطه من أحلام وتطلع مشروع لهذا الشعب  ، يعادي مشاريعهم في البقاء والتسلط عليه ، أن يكون جريمة ، بدل التركيز على إجرامهم الحقيقي ، والمشهود الذي لا لبس فيه اتجاه هذا الشعب الضعيف .

لا يدل تقديم مثل هذه القوانين إلا على استبداد من يقدمه ، ووجود برلمان يشرع مثله يفضح ما خفي وراء شكله ، انعدام تمثيل الشعب والدفاع عن مصالحه ، و مثل هذا النوع من القوانين لا مرجع له في العلوم القانونية النظرية ، ففقهاء القانون برءآء  منه ، وكذلك مراجع الشرع ، وقيم العدل ، والشعب لا يراعي حريته وكرامته عله يحظى بدعمه ، ومنه يكون لا وجود له إلا في خيال الاستبداد كغيره ، مما يحيك في مخيلته ضد الشعب  ، ولا أرى له ذلك سببا سوى في مقارعته .

dimanche 30 mars 2014

تضليل العقل يأباه مدلول الفعل




يستنير الانسان الطبيعي بما يفعله في الحياة بالعقل الذي رزقه الله اياه ، و ذلك للإستهداء به لفعل الأفضل ، كما يستعين به لفهم الأشياء والبحث فيها لفهم كنهها والوقوف على حقيقتها .
و يراعي العقل المثالي بالنفس السوية فيما يفعله الصواب ، وذلك ما تمليه إنسانيته التي تحن دوما إلى القيم والمثل ، وهم غذاء تلك الروح ، الموجود في ربوع الشرائع السماوية ، وما يضاف لها من المدارس الوضعية في هذا المجال ، غير أن تلك المعالم سرعان ما تفتقدها حين النظر إلى أفعال مرضى العقول ، وأصحاب النفوس غير السوية ، فوهم عقلنتها وانسجامها مع القيم والمبادئ يأباه مدلولها ،  وسرعان ما يتلاشى أمام المتتبع للأمر ، الباحث في حقيقته ، وأبرز الأمثلة على ذلك ما يفعله الطغاة اتجاه شعوبهم ، وما يلازمه من جهد حثيث من طرف من يقتاتون على فتاتهم لعقلنته و جعله قوي الصلة شكلا بما يناقضه من قيم ومبادئ تحترم الإنسان وتراعي كرامته .
يسعى المستبد دوما لتشويه المفاهيم وتخريب مدلولاتها ، ويتجلى ذلك أكثر وبشكل أدق في يومنا هذا ، الذي أصبح تهديد زواله فيه أكثر وخيارا واردا لدى الشعوب ، فهو يستبيح كل شيئ ويستعمل كل ما أمكن ، بمختلف الأساليب لتسفيه الوعي الاجتماعي الانساني ، وتزييف الاهتمام البشري وتشتيت الادراك الحسي بتلك المفاهيم ودلالاتها التي وجدت من اجلها أو في سبيلها  ، مجندا لذلك وسائل إعلامه المتعددة والمتنوعة التي لم تاخذ يوما أو تخرج غير صوره ، ولم تتحدث سوى عن ألوهيته حاشا لله ، ونبوته وتخليصه ، كما يصاحب ذلك شراء شخصيات عرفت يوما من دعاة هذه المفاهيم لا غير ذلك .
لا يراعي المستبد من مفاهيم القيم والمبادئ الإنسانية سوى ما يخدم جثومه على صدور المواطنين ، فهو لا يعترف بها أصلا ، ولا تهمه ، بل تتناقض مع وجوده ، وتمسه في كينونته ، فمثلا حين يقول دكتاتور عسكري منقلب على الدستور بالديمقراطية ، أو حقوق الإنسان ... ، وهو يحكم بالقوة ويقطع أعناق العباد ، ويستهتر بحقوقهم ، وينهش كرامتهم ، ويحاصرهم  حتى في قوتهم  ، و أبسط حقوقهم التي لا يستطيع أي منهم الحصول عليها إلا حين تقطر يداه دما من التصفيق ، وتذرف عيناه دمعا من النفاق ، ويركع منحيا لجبروته ، معلنا تخليه عن كرامته وباقي حقوقه ، أحقا مدلول هذا يدل على وجوده ؟
تختلف اوجه التضليل ، وتسير في كل الاتجاهات ، وآخر مثال عليها ما فعل مع الشباب أخيرا ، مع أن ناظره لن يؤرقه التفكير لفهمه ، فهو جلي ، فاعله وظروفه وتاريخ صاحبه وحاضره مع الشباب ، وما فعل بهم لم يترك في الأمر لبس على أحد ، يمكن أن يضلل به ، أو يجرف إلى تصديق شعار وهمي ، مدلول أفعال صاحبه ، وما يرجوه رواد التمثيل الذين ظهروا معه لم تترك فيه للشك مكان .
فظروفه تسبق انتخاب الجنرال لنفسه بشهرين فقط ، وتاريخه مع الشباب بين طياته قتل الشاب لمين مانكا ، والعامل الذي قتل مقرونا مع زميله محمد المشظوفي ، الراحل يعقوب ولد دحود الذي أشعله الظلم والاستبداد ، وكذلك المعلم عبد الرحمن ولد بزيد ، والشاب الذي قتله القمع بحانوته الشيخ ابن المعلى ، وشهيد المصحف الشريف أحمد ولد حمود ...، والتنكيل والظلم يطارد الشباب أين ما وجدوا ، الجامعة تقتحم عليهم ويطردون ويسجنون بدل حل مشاكلهم ، وفي الشارع حين يخرجون المصير نفسه في انتظارهم ، سواء كانوا ممن يحملون الشهادات طالبين حق التوظيف ، بغض النظر عن تخصصاتهم ودرجاتهم العلمية ، لأنهم وقفوا كلهم الموقف ذاته والجواب كان صريحا من يريد مواد الاشتعال نمده بها ، أو من طالهم بطش الإستعمار في ثوبه الجديد متمثلا في تازيازت و غيرها من الشركات ، التي لا يجني منها شبابنا اليوم سوى الحرمان ، والفصل التعسفي لمن طالهم سمها دون ابسط الحقوق ، وفي انتهاك صارخ وبين للقانون ،  ومباركة من يفترض فيهم حمايتهم ، بل وتعذيبهم والتنكيل بهم حين يستنجدونهم  وإكمال المهمة ... ، هذا فضلا عن انعدام أي مشاريع تنموية في حقهم أو غيرهم ممن يشكون البؤس والتهميش في هذا الوطن .
عجبا لمن  يفعل هذا مع الشباب بالامس القريب ويريد منهم اليوم  جنودا في مهازله ، أو حتى تصديق مارتون دأب عليه كل من قمع ونهب من أمثاله ... " إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " .
لوكان لمثل هذا المارتون نتيجة لوجدها الشباب في 7 سنين هي الأقرب ، كان أول شعار فيها الشباب ، فلم ننسى المنتدى الذي افتتحه الوزير الأول في قصر المؤتمرات في 2009 ، وجمع له أكثر من 600 شاب ، وقبل أن ينفض الجمع قال المنظمون كما فعل الخلف اليوم ، خرج المشاركون بملتمس تأييد .. للجنرال ، الأمر الذي استدعى تدخل البازب ، حين رفض المشاركون التزوير عليهم والكذب ... ، وقبل تنظيم الأخير وما تحقق بينه والاول من إنجاز مع الشباب ، كنا عرفنا ما نظم من أجله قبل افتتاحه ...
لقد عمل هذا النظام على تضليل المواطنين ، وتكريس قيم التحريف في كل شيئ ، الأحزاب ، النقابات ... ، وإحلال محل الشباب المناضل المناهض للظلم والاستبداد ، شباب التجسس ، النفعي الذي يتاجر بكل شيئ ، يجيد لعب "غش أعطيك فلوس ، لعبة أمل الشعوب " ، ليعيش الكل في حيرة لا يعرف الصالح من الطافح ، ولا الصادق من الكاذب ، وفي جو مماثل يكون أكثر اطمئنانا ، لكن الحيل تنكشف ، "والكذب يوكف" ، العيب ليس في التعثر ، وإنما الاتجار بالضمير .. ، وإخراج دفعة من شباب تحت الطلب في عرض عسكري أو مدني ، وتسخير كل إمكانيات الشعب لذلك لا يقلب الحق باطلا ، و ما هو كائن غير موجود ، وأمر سبق إليه سلف الاستبداد ولم يبدد ذلك حلم الشعوب ، فهي اقدر على البقاء ، والحق لا يتقادم .

إن تدنيس القيم والمبادئ والعمل على تحريفها ، جريمة ضد الإنسانية ، ويتقاسم المسؤولية فيها المستبد ، ومن ينفذون له ذلك ، حين يستبدلوها بالطمع والخنوع ، والكذب والتضليل ،و قد يعكس ذلك جبن أصحابها وجهلهم وتنكرهم للتاريخ وعبره ، لكن لن يكون نهاية شعب حلم بالحرية والعيش الكريم ، وعمل من أجلهما ومازال على الدرب ، ومدلول فعل هذا النوع من السينما التضليلية ، لم يترك حيله تنطلي على أحد .

mercredi 6 mars 2013

حرمة القانون




فضلا عن ما يشاهد أمام الأعين  وعلى مرأى ومسمع من الكل  ، يتم بين الحين والآخر وصول خبر عن وقوع أحد المواطنين ضحية عمل إجرامي ، بقتله أو سلبه أو اغتصابه ... من طرف مجرمين لا يحترمون القانون ولا يراعون حرمة النفس ولا المال أو العرض ، في الوقت ذاته لا نجد من تدابير للوقوف في وجه هذا الأمر  سوى تسلي الشرطة ببعض المواطنين تقتادهم دون ذنب وبغير وجه شرعي إلى مفوضياتها وهي لا تعلم أنها بذلك  ومن يأمرها يقعون فيما وقع فيه الصنف الأول ،بانتهاكهم لحرمة المواطن وتقييد حريته  ... وكأنهم يتقاسمون الأدوار مع أصحاب الأفعال السابقة اتجاه المواطن ، فأين يقف القانون من كل هذا ؟
منذ زمن والجريمة تنتشر في المجتمع الموريتاني انتشار النار في الهشيم ، وإن كانت اختلفت أساليبها مع مختلف مراحلها الزمنية ، أساليب أصبحت اليوم تتميز بالعلنية والعينة ، موضحة الوتيرة المتسارعة في معدل الجريمة نتيجة الفراغ القيمي والديني لدى أصحابها من جهة وتجاهل يصل حد المباركة من السلطة أحيانا من جهة أخرى ، ففي الوقت الذي بلغ فيه سيل الجريمة الزبى  وأصبح الكل يشكيها يجد المواطن الحصيلة عقابا من نوع آخر يتمثل في إجراءات تنال من حريته وتدوس كرامته ، فهي لا تختلف عن سابقاتها إلا في المصدر . مما يجعل السلطة في ورطة قانونية ثنائية الأبعاد ، أحد أبعادها دولي بينما الآخر محلي .
تمتلك موريتانيا دستورا أوردت في ديباجته الإعلان عن تمسكها بمبادئ الديمقراطية الوارد تحديدها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من كانون الأول – ديسمبر 1948 بباريس ، مما يعني أن موريتانيا أصبحت ملزمة بما في هذا الإعلان ، الذي تضمنت مواده رؤية المنظمة لحقوق الإنسان المكفولة لكافة البشر ، المتمثلة في  ضرورة عمل كافة الحكومات الموقعة عليه على اتخاذ كافة التدابير اللازمة والتي من شأنها أن تحول دون تعرض الإنسان "مواطنا أو أجنبيا " لأي عمل بدني أو معنوي يمس من جسمه أو كرامته ، وهي بالتخصيص على سبيل المثال العمل بكافة الوسائل واتخاذ مجمل التدابير للحيلولة دون تعرضه للخطر من أي شيء ، أي الحفاظ على نفسه وماله وحريته ، فقد نصت المادة 11 من هذا الإعلان على أنه "لا يدان أي شخص من جراء أداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرما وفقا للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب " .
كما ورد في نفس الدستور وفي ديباجته أيضا وبالتخصيص في نفس الفقرة التي تضمنت ما يتعلق بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان التمسك بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الصادر بتاريخ 28 يونيو 1981 الذي تمت إجازته من قبل الرؤساء الأفارقة بدورته العادية رقم 18 في نيروبي (كينيا) يونيو 1981 ، الذي تنص مادته السادسة على أنه " لكل فرد الحق في الحرية والأمن الشخصي و لا يجوز حرمان أي شخص من حريته إلا في الحالات التي يحددها القانون سلفا ، ولا يجوز بصفة  خاصة القبض على أي شخص أو احتجازه تعسفيا " .
وبالرجوع إلى ما جاء في الدستور نفسه وخصوصا فيما يتعلق بهذا المجال نجد المادة 10 منه قد نصت على أنه " تضمن الدولة لكافة المواطنين الحريات العمومية والفردية وعلى وجه الخصوص :
-          حرية التنقل ...
............
-          لا تقيد الحرية إلا بالقانون ".
كما عززت ذلك المادة 13 من نفس الدستور التي نصت على أنه " ... لا يتابع أحد ، أو يوقف ،أو يعتقل ، أو يعاقب ، إلا في الحالات التي ينص عليها القانون " .
وبين ثنائية دستورية دولية تملي من جهة العمل على ضرورة تأمين كل البشر في الحوزة الترابية للجمهورية الإسلامية الموريتانية  ، ومن جهة أخرى حرمة المس من حرية أي منهم دون فعل مجرم بنص قانوني سابق على الفعل ، يخرج المواطن الموريتاني محروما من الاثنين ، فلا هو محمي من العصابات والمجرمين الذين أصبحوا يسرقون بل وينتزعون منه مختلف ممتلكاته من هاتفه النقال إلى نقوده ومن سرقة الحوانيت إلى المنازل ، وفي سبيل فعل ذلك مستعدين حتى للقتل كما تكرر أخيرا ، حيث وصل عدد ضحايا القتل في غضون 15 يوما إلى ما يقارب 31 شخصا ، فضلا عن الاغتصاب الذي أصبح ينتشر بشتى الأساليب حتى وصل لحد العلن ، ومنه يقف المواطن دون حماية من هؤلاء من طرف من يتحملون المسؤولية في ذلك ، أي من الرئيس الذي يقسم على السهر على تطبيق الدستور والعمل صوب الجانب الإيجابي بما يخدم المواطن ، الذي تبرز في مقدمته حين الترتيب حقه في الأمن والأمان ، فضلا عن المسؤولية الملقاة على رجال الأمن الذين ينهكون ذمة المواطن الاقتصادية بالضرائب التي منها تدفع أجورهم فضلا عن باقي الامتيازات التي يتمتعون بها ، فبالإضافة إلى المسؤولية المترتبة عن التقصير في العمل على تأمين المواطن ينتهكون هم الآخرون القانون في حقه مصطدمين بكل ما سبق فضلا عما تقره المادة 4 من القانون الجنائي الموريتاني ، التي إلى جانب سابقاتها معززات بالمادة بالمادة 71 من الدستور التي تنص على أن " الأحكام العرفية وحالة الطوارئ  يقرها رئيس الجمهورية لمدة أقصاها 30 يوما ". تقفان في وجه المس من أي شخص سواء باعتقاله أو غير ذلك بدون وجود نص سابق على ارتكاب الفعل ، أو في حالة طوارئ معلنة من طرف رئيس الجمهورية .
 ومنه تفوز السلطة على المجرمين في السباق اتجاه حرمة المواطن ، حيث تبقى مسؤولية المجرمين في حدود فعلهم الإجرامي  ، بينما هي مسؤولة عن امتناعها عن فعل اللازم لتأمين المواطنين ، إضافة إلى انتهاك القانون في حقهم بتقييد حريتهم والقبض عليهم دون أي وجه حق ، مما يعني حكمهم بحالة الطوارئ دون المرور بمسطرتها القانونية.
لا يعيش البشر دون عقد اجتماعي يتمثل في مجموعة من القوانين ترسم الخريطة التي تحدد مسار الكل دون اصطدام ، وإلزام الجميع باحترامها بسن نصوص تجبر أي ضرر ينجم عن أي احتكاك ، وعقوبة صارمة إذا دعت حاجة الردع لذلك ، وهو ما يجمل كله تحت اسم " القانون" الذي لا يميزه عن باقي قواعد السلوك الاجتماعي إلا الإلزامية والردع . وحين يفتقدهما يكون اسما بدون معنى ، فهل يهدد افتقاده لهما في موريتانيا ضرورة التعايش ؟